ابن قيم الجوزية

111

الوابل الصيب من الكلم الطيب

وفي صحيح مسلم عن أبي مسعود الأنصاري قال : أتانا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن في مجلس سعد بن عبادة ، فقال له بشير بن سعد : أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله ، كيف نصلي عليك ؟ قال فسكت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى تمنينا أنه لم يسأله . ثم قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم . وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد . والسلام كما قد علمتم » . وذكر ابن ماجة في سننه عن عبد الله بن مسعود قال : إذا صليتم على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأحسنوا الصلاة ، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه . قال فقالوا له : فعلمنا . قال قولوا : اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، وخاتم النبيين ، محمد عبدك ورسولك إمام الخير ، ورسول الرحمة . اللهم ابعثه مقاماً يغبطه به الأولون . اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد . اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد . الفصل السادس عشر في الاستخارة الفصل السادس عشر في الاستخارة في صحيح البخاري عن جابر قال : كان رسول اله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلمنا الاستخارة في الأمر كما يعلمنا السورة من القرآن ، إذا هم أحكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل : « اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب . اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - ويسمي حاجته - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به » . وفي مسند الإمام أحمد من حديث سعد